الدين الاسلامي = سلوك و معاملات


الدين الاسلامي: سلوك و معاملات



يقول الله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } (الحج 77)
نداء من الله تعالى للمؤمنين يحضهم على الإقبال عليه سبحانه بأعمال العبادات والمعاملات ،في تلازم وتكامل بينها ،: { واعبدوا ربكم وافعلوا الخير.. }، فكل أعمال الطاعات عبادة لله تعالى بالاستجابة له فيما يرضيه ،سواء في القيام بواجب حقوقه الخالصة كالتوحيد والصلاة والصيام والحج وغيرها ، أو في التزام حسن الخلق والمبادرة الى فعل الخير في معاملة الناس { وافعلوا الخير }.

فالإسلام دين عقيدة وشريعة ،عام وشامل وكامل ، تحيط تشريعاته الحكيمة بجميع مجالات الحياة الإنسانية ، المادية والروحية والاجتماعية والحضارية ، من خلال مقتضيات العقائد والعبادات والمعاملات ، في تلازم وتكامل ،لا يستقيم منها جانب دون أخر . فالتوحيد أساس ايماني اعتقادي ، والعبادات استجابة وتطبيق لذلك في علاقة المسلم بربه ، والمعاملات مجال تفعيل لمقتضيات كل ذلك في شؤون الحياة والمجتمع ،  التزاما وانضباطا بين الأوامر والنواهي الشرعية . ويعني ذلك التلازم والتكامل بين الايمان والعبادة ، والأخلاق والمعاملات ، فلا انفصال بينها إلا مظهريا ، أما في تدين المسلم فإن ايمانه وعبادته وأعماله ومعاملاته منظومة سلوكات متكاملة ومتفاعلة يغذي بعضها بعضا ويشهد بعضها لبعض. فالإيمان طاقة عقدية حافزة تغذي همة المؤمن بعزائم الارادة والصبر والثبات في العبادة ، والعبادات برهان الايمان وحافز الاستقامة الخلقية ، والأخلاق روح العبادة وجوهر الاحسان في العمل والمعاملة .
وتحضر هنا مقولة فقهية مشهورة ، وجيزة وجامعة : ( الدين المعاملة ) ، يحسبها كثير من الناس حديثا نبويا ، وما هي بحديث ، ولكن معناها صحيح تشهَد له مَقَاصِد الدِّين في كثير من آيات القرآن والأحاديث النبوية ، بما تنص عليه من أهمية السلوك والمعاملة في حقيقة التحلي بالإسلام وتطبيقه ، لأن المعاملة معيار التزام المسلم بدينه ، وبرهان ايمانه وتقواه، بحيث لا يجدي تدين لا يستقيم على احسان المعاملة ، وقد كتب الله الاحسان على كل شيء كما نص على ذلك حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم . لذا فالعمل بالإسلام  لا يقتصر على الايمان وأداء الأعمال التعبدية الظاهرة وحدها كالصلاة والزكاة والصيام والحج وغيرها، بل لا بد أن يكون لهذه الأعمال آثار طيبة تطبع سلوك المسلم وتميزه في جوانب حياته كلها أقوالا وأفعالا وأحوالا .
ولقد أتى على المسلمين حين من الدهر شغلوا بالدنيا عن التفقه في الدين ، وابتعدوا عن حكمة الاسلام ونبل مقاصده ، فتسربت اليهم أوهام واختلالات في فهم الدين وفي سلوك التدين؛  فأصبح منهم من يتوهم الايمان مجرد شعور قلبي لا حاجة معه الى أفعال تعبدية ولا خلقية ، ويزعمون أن الله غني عن طاعاتهم ما دام يطلع على ما في قلوبهم من حسن الظن به "وكذبوا ، لو أحسنوا الظن لأحسنوا العمل "كما قال الحسن البصري . ومنهم من توقفوا بدينهم وتدينهم عند الشعائر التعبدية الصرف وحدها ، ولا يعنيهم منه مقاصده وأحكامه وضوابطه في الأخلاق والمعاملات ، فإذا هم على تصرفات تناقضه كليا أو جزئيا ، يفرقون بين الدين والدنيا ،وبين الدنيا والآخرة، فإذا فرغوا من هذه العبادة أو تلك ، قد لا تجد للإسلام دوراً أو أثرا في حياتهم العملية ،وقد يتساهلون أو يترخصون في المحرمات والمنكرات القولية والفعلية .
وكما أن شاهد صدق العبادة يتجلى في إحسان المعاملة مع الناس ، فكذلك أعمال العبادة برهان الايمان .وَلِذَلِك يُخْطِئ كَثِيْر مِن الْنَّاس عِنْدما تَأْمُر أحدهم بِالْصَّلاة أَو الصِّيام أَوالْزَّكَاة أَو أَي عَمَل صَالِح فَيَقُول : أَنَا في عبادة لأنني لا أَسْرِق،وَلا أَزْنِي، وَلا أَشْرَب الْخَمْر، وَيَدِي نَظِيْفَة، وَإِيْمَانِي فِي قَلْبِي.. وذلك سوء فهم وضلال ، لأن الدين كل لا يتجزأ اعتقادا وعملا .  لكن المؤمنين الصادقين ، الذين يأخذون دينهم عن علم ويقين وبصيرة ، يستجيبون لشريعته ويلتزمون به إيمانا وعبادة وأخلاقا ومعاملات، على قدر استطاعتهم ، لا يفرقون بين أركانه وأحكامه وآدابه ولا ينتقون ولا يعطلون.
ولما كانت حقيقة الدين إنما تتجلى عمليا في إحسان معاملة الناس ، فإن مدلول المعاملة واسع يشمل كل علاقات المسلم ومجالات تدينه والتزامه ، وهي بذلك تتضمن مقاصد الحديث النبوي :( الدين النصيحة ). والنصيحة: اخلاص والتزام واحسان في كل الاعمال والمعاملات :
ـ فالدين المعاملة في علاقة المسلم بربه وهو يقبل عليه بأداء حقوقه سبحانه، إيمانا وتوحيدا وعبادة ،على الصدق والإخلاص ، سمعا وطاعة وتسليما وتعظيما وتوقيرا . في كل ما يقتضيه منه ذلك قلبا وعقلا وجوارح ، فيجعل وجوده كله لله عبودية وعبادة : {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ } (الأنعام 162).
ـ والدين المعاملة في علاقة المسلم بالناس وسائر الخلق ، التزاما بأوامر الله تعالى وحدوده ، عملا بالعدل والإحسان ، في رعاية الحقوق وأداء الواجبات وتحقيق الصلات وفعل الخيرات وبذل النصح  وكف الظلم والأذى : { إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } ( النحل 90 ) ، ومناط ذلك كله في التحلي بأخلاق الايمان كما يأمر النبي صلى الله عليه وسلم: ( وخالق الناس بخلق حسن ) (احمد والترمذي). وفي حديث آخر: ( أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا، وخياركم خياركم لنسائهم ) (الترمذي).
إن أخلاق المعاملات وفق الأوامر والنواهي الشرعية هي روح العبادة ولبابها ، بل هي برهانها وشاهد صدقها ، وإلا فإن اخفاق العبد في مجال المعاملات بالتهاون والتفريط ، له عواقب وخيمة على عباداته نفسها ،التي قد يكون مصيرها ضياع ثوابها بسبب إساءته في معاملة الناس ، كما هو حال المفلس الذي أخبر عنه النبي الكريم وحذر فقال :( أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ؟" قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ، فَقَالَ: "إِنَّ الْمُفْلِسَمِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا وَأَكَلَ مَالَ هَذَا وَسَفَكَ دَمَ هَذَا وَضَرَبَ هَذَا؛ فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ؛ فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ) ( أَخْرَجَه مُسْلِم). فَهذَا الْمُفْلِس جَاء بِالإِسْلَام الْظَّاهِر في العبادات مِن صَلاة وَصِيَام وزكَاة وَلَكِنه أساء  فِي مُعَامَلَة الْخَلْق ،وفرق في تدينه بين العبادة والسلوك ،اجتهد في أداء حقوق الله بالعبادة ، وتنكر لواجب حقوق العباد ،وفي كل ذالك عبادة بالطاعة والاستقامة ، فَدَل ذلك عَلَى ضَعْف إِيْمَانه وَتقواه ،فَرَسَب فِي موازين العدل يَوم الْقِيَامَة ،يَوْم يُكَرِم الْمَرْء أَو يُهَان. فحق له أن يكون يومئذ صفر اليدين . وذلك لأن عبادته لم تؤت ثمارها التي شرعت من أجلها، وهي ضبط السلوك وإحسان المعاملات .
فالصلاة وهي عمود الدين، ليست مجرد حَرَكَات تعبدية، لَكِنَّها تُربي صاحبها على التزام الْحَق وَالْصِّدْق وَالعدل،واجتناب الفحشاء والمنكر والبغي ، لقوله تعالى:{وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ} (العنكبوت7) ، بل هي عَوْن عَلَى الالتزام بِشَرْع الْلَّه وَالْقِيَام بِأَمْره : { وَاسْتَعِينُوا بِالْصَّبْروَالْصَّلاة} [الْبَقَرَة: 45] .

والْزَّكَاة لَيْسَت ضَرِيْبَة مَالِيَّة، بل هي طاعة وعبادة انفاق ووَسيلَة لِلْتطُهر وَالْتَّزْكِيَة وتقوية علاقات الأخوة والتعاون : { خُذ مِن أَمْوَالِهِم صَدَقَة تُطَهِّرُهُم وَتُزَكِّيْهِم بِهَا وصل عليهم } [الْتَّوْبَة:103].

والْصَّوْم لَيْس عبادة جُوْع وَعَطَش وحرمان، بَل هُو شعيرة تربوية تغذي القلب بالتقوى والجوارح بالانضباط والالتزام : { كُتِب عَلَيْكُم الصِّيَام كَمَا كُتِب عَلَى الَّذِيْن مِن قَبْلِكُم لَعَلَّكُم تَتَّقُوْن } [الْبَقَرَة: 183]،وَقَال صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم: (مَن لَم يَدَع قَوْل الْزُّوْر وَالْعَمَل بِه فَلَيْس لِلَّه حَاجَة أَن يَدَع طَعَامَه وَشَرَابَه ) ( البخاري وغيره). وَقَال :  (رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع، و رب قائم ليس له من قيامه إلا السهر) (أحمد وأصحاب السنن).

وَالْحَج لَيْسَ شعيرة سِيَاحَة واغتراب، بَل هُو موسم عبادة ودورة تربوية لِلْطُّهْر وَالزُّهْد وَالتَّرَفُّع عَن مَتَاع الْدُّنْيَا ومساوئ الأقوال والأفعال { فَمَن فَرَض فِيْهِن الْحَج فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوْق ولا جدال في الحج } [الْبَقَرَة:197].
فالمسلم الحق هو الذي يترجم الإسلام ترجمة سلوكية عملية في واقع حياته ، ليصبح له تجليات ملموسة في علاقاته ومعاملاته أقوالا وأفعالا ، فلقد جعل النبي الكريم حسن المعاملة والعلاقة مع الآخرين من كمال الإيمان فقال صلى الله عليه وسلم:( مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ ) (رواه البخاري). وقال ( إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم ولكن يسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق) [قال الحافظ ابن حجر في الفتح: رواه البزار بسند حسن].
وفي مقابل ذلك قد تكون المعاملة السيئة مع الناس سبباً لدخول النار حتى ولو مع الاجتهاد في العبادات، لما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:( قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ فُلَانَةَ يُذْكَرُ مِنْ كَثْرَةِ صَلَاتِهَا وَصِيَامِهَا وَصَدَقَتِهَا ،غَيْرَ أَنَّهَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا. قَالَ :"هِيَ فِي النَّارِ". قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنَّ فُلَانَةَ يُذْكَرُ مِنْ قِلَّةِ صِيَامِهَا وَصَدَقَتِهَا وَصَلَاتِهَا وَإِنَّهَا تَصَدَّقُ بِالْأَثْوَارِ مِنْ الْأَقِطِ – القطع من الجبن- وَلَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا. قَالَ: هِيَ فِي الْجَنَّةِ) (رواه أحمد).
بل إن الإسلام يسمو بالمسلم في علاقاته مع الخلق أجمعين، حتى مع الحيوان، فكانت الجنة جزاء امرأة بغي من بني اسرائيل رق قلبها رحمة ،فسقت كلبا أوشك على الموت عطشا ،بينما كانت النار مصير امرأة أخرى قال النبي صلى الله عليه وسلم عنها:( دخلت امرأة النار في هرة حبستها فلا هي أطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض ) ( رواه الشيخان).
ولو كان الدين إيمانا وعبادة فحسب دون اعتبار للمعاملات ، ما كان لدعوة النبي صلى الله عليه وسلم جاذبية ولا أثر على الناس ، وهم أهل مآرب دنيوية في مجتمع تحكمه علاقات وتفاعلات ومصالح . لذلك يثني القرآن الكريم عليه بقيمة وفعالية أخلاقه بينهم وهي مناط الاقناع والتأثير:{  فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأمر}[آل عمران:159]، وبذلك نال ثقة الجميع وتقديرهم حتى من أعدائه . فقد كان بعض كفار قريش يودعون أماناتهم عنده صلى الله عليه وسلم ، وهم لا يؤمنون به ، لما يعلمون من نبل أخلاقه و قد عرف بينهم بالصادق الأمين . فهذا عوف بن الحارث كان ممن قاتل المسلمين مع قومه ، حتى قام يوما على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيف وهو نائم ، فقال: “من يمنعك مني ؟” قال صلى الله عليه وسلم: “ الله ” فسقط السيف من يده ، فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم  وقال له: “ومن يمنعك مني ؟ قال: “ كن خير آخِذ " ، قال: “تشهد ألا إله إلا الله واني رسول الله ؟” قال لا، ولكن أعاهدك ألا أقاتلك ولا أكون مع قوم يقاتلونك ، فخلَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم سبيله ، فجاء إلى أصحابه يقول: "جئتكم من عند خير الناس".
إن الإسلام انتشر في بلدان آسيا كالصين واندونيسيا وماليزيا وفي إفريقيا وغيرها بسبب أخلاق المهاجرين والتجار المسلمين الذين ما كانوا فقهاء ولا علماء ولا متخرجين من معاهد إعداد الدعاة  ،إنما كانوا على الإسلام الصحيح الذي تشهد به أخلاقهم في معاملاتهم للناس بالحق والعدل والإحسان ، فكانوا بها قدوات طيبة مقنعة وفاعلة ، ترغب في فضيلة الاسلام و الاقبال عليه .
ذلك الذي نفتقده اليوم في الكثير من أحوالنا وقد اضطربت الكثير من أخلاقنا وساءت الكثير من معاملاتنا فأضحى التدين عند شريحة من المسلمين تديناً شكليا  فاقد الروح ، عديم الثمار السلوكية الطيبة ، بل صار عدم إحسان المعاملة مسلكا منفرا من الدين من حيث لا ندري . فلو كان المعول في الاقناع بفضيلة ديننا على واقع حياتنا الاسلامية الحالية، لقل البرهان المقنع للإقبال على الإسلام .
  

0 comments:

إرسال تعليق